‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلمي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

شكراً أنقرة على الهدية؟! إليكم تحليل من زاوية أخرى

شكراً أنقرة على الهدية؟!
إليكم تحليل من زاوية أخرى
   زادت حدت الصراع على الأرض السورية مندو الوهلة التي حطت فيها موسكو رحالها في دمشق، و نقلت آلتها الحربية إلى أكبر بؤر الصراع في العالم - الشرق الأوسط الساخن الذي لم يعرف يوماً الهدوء ، و لكن ما ملم تستوعبه عقولنا، العملية "الانتحارية" التي قامت بها تركيا على حدودها عندما أعلنت إسقاط طائرة روسية من طراز سوخوي 24 ، قالت إنها اخترقت أجواءها الإقليمية .
  "البلاستيكية" هي التصرف الغالب في الدبلوماسيتين الروسية والتركية حتى إسقاط الطائرة الروسية، والتي أشعلت ناراً روسية أذابت كل بقايا البلاستيكية الهشة في أصلها، وبدورها كانت التصاريح الروسية نارية مزلزلة، أُتُهِمت من خلالها تركيا بالتمويل الرسمي للإرهاب، بل وتعمقت أكثر لتصف مسؤولين في الدولة التركية ورجال أعمال بالتعامل مع تنظيم الدولة عن طريق سماسرة لها لبيع النفط بأبخس الأثمان.
ما بعد السقوط:
   لا نخفي قلقنا من شدة اللهجة الروسية الموجهة إلى تركيا من جراء "الطعنة في الظهر" كما وصفها بوتن كأبرز تعبير لاذع قاله بحيث تفرض معها الكثير من المعادلات الجديدة على الأزمة في سوريا والتي نوجزها في التالي:
·       ألغت طابع الصراع السوري المعروف "معارضة ضد حكومة" ، بحيث دخلت القوى الكبرى في وتيرة الحرب دون أن تتصادم مع بعضها، فتركيا و قطر و السعودية و فرنسا و أمريكا و بريطانيا مع المعارضة و المعارضة المعتدلة ، بينما روسيا و إيران و الصين و لو بشكل غير مباشر مع سوريا النظام.
·       أتلفت تذكرة الحل السلمي في سوريا إلى أمد غير معروف، فقد كانت آخر التصاريح التي أدلت بها المستشارة الألمانية ميركل قولها بأن العملية التركية عرقلت الحل السلمي وزادت من تعقيداته.
  ·  يصبح النظام السوري رقم صعب في المنطقة وسقوطه يزداد صعوبة مع مرور الوقت، في نظري الشخصي هناك ثلاثة سيناريوهات أمام التدخل الروسي لا رابع لها و هي : إما أن يفشل أو ينجح أو الحالة الوسط التي ستجعل النظام السوري يصعب إسقاطه و سيكون سمًّا على المعارضة إن تحقق، و هي التي تغني كل يوم على ضعفه.
·       بخرت المشروع التركي "المنطقة الآمنة" أو "الحظر الجوي"، رغم الغارات الكثيفة الروسية و استخدامها لأسلحة عنقودية و فسفورية محرمة دولياً إلا أنها تركت نفساً دبلوماسياً لتركيا بحيث أنها تبتعد عن الحدود التركية السورية "الشريط السياسي" و أبقت قوتها القاهرة في موسكو، و اقتصرت على منظومات متوسطة المستوى لتحمي عملياتها كما تدعي و الذي بتوه يستفيد من النظام من هذه الآلة الحربية، و كانت القاذفات تنطلق إلى عملياتها دون حماية مقاتلات اعتراضية، انقطع هذا النفس الدبلوماسي فلم يعد الشريط السياسي آمنا من الطيران، و أصبحت نصف سوريا تحميها أفضل منظومات الدفاع الروسية و العالمية و شهدت المناطق ما بين أعزاز و جرابلس – التي تريدها تركيا منطقة عازلة بطول 110 كيلو و عمق 50 كيلو – هجوماً عنيفاً من قبل الطيران الروسي كرسالة واضحة المعاني لأنقرة، ومع تواجد منظومة S400 أصبح الروس هم من يفرض الحظر الجوي في سوريا إن أرادوا و ليس تركيا.
·       ازدياد وتيرة العمليات الروسية والتي ستحمل طابعاً متشدداً هذه المرة والتي بدورها ستزيد الحالة الإنسانية سوءاً.
الهدية:
مرت أصعب حلقات التوتر التركي الروسي بعدما أعربت موسكو عن طبيعة ردها والذي سيحمل في طياته حرباً دبلوماسية تطال كل زوايا العلاقات بين البلدين كما ورد على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن حيث قال بأن إسقاط الطائرة سيرتد سلباً على العلاقات بين البلدين، فبدأتها موسكو بالقطع الكلي للعلاقات العسكرية مع أنقرة وزادت موسكو الحضور العسكري في سوريا مع زيادة وتيرة العمليات "المتشددة" والتي تطال كل متر على التراب السوري.
نصبت موسكو منظومة الـ S400 في قاعدة حميميم كما وعدت و بدأ الطراد الروسي موسكافا يرابط على سواحل اللاذقية لحماية أجوائها بصواريخ الـ S300 و الصواريخ المجنحة المضادة للسفن و حاملات الطائرات، و أعلنت موسكو عن نيتها استقدام 12 طائرة مقاتلة سترافق القاذفات أثناء المُهمات في سوريا، و التي كان آخرها الإغارة على رتل مكون من 7 حافلات بين معبر باب السلام الحدودي و مدينة أعزاز و التي تبعد أقل من كيلو متر واحد عن الحدود التركية، أي أن الغارات الروسية أصبحت تحت النوافذ التركية تماماً و لأول مرة يشاهدها الجيش التركي على مرأى العين المجردة و التي تحمل في طياتها أبلغ المعاني لأنقرة و العنوان لم تعد هناك أعراف بيننا في الصراع.
وقفت متمعناً وأنا أسمع كلام أحد المحللين العسكريين المحسوبين على النظام السوري وهو يقول متبسماً كان طموحنا عند الـ S300 فجاءتنا الـ S400 ، أين انتصرت أنقره بربكم؟ فقط أسقطت طائرة و قتلت طيار ، بينما دمشق تحمي أجواءها أفضل منظومة في العالم و تحرس سواحلها أفضل سفن العالم و ترابط على ترابها أفضل دبابات العالم و "سيدة الشوارع" كما يقولون الـ T90 الروسية و التي أدخلتها روسيا مؤخراً في الصراع. أفضل هدية قدمتها أنقرة إلى دمشق و المعنى بلاغي و لكم التعليق.
 






الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

بين سوريا و فلسطين نبحث عن القنبلة

بين سوريا و فلسطين نبحث عن القنبلة
.
بقلم / محمد زكي عيديد
.
جلسنا على طاولة العام الهجري الجديد ولا وجود فيها لطبق السلام، لا تحمل على ظهرها سوء أعباء ومخلفات ما سبقه من أعوام، أعباء ستثقل كاهل هذا العام اليتيم الذي لم يترك لنا مجالاً لنتفاءل نحوه، فها هو العام الفائت الذي تفاءلنا فيه وهو أسود الأعوام بدأ بحرب اليمن، وانتهى باقتتال تركي داخلي، وتفجيرات هزت العاصمة التركية ولأول مرة مندو عقود، فيختم نهاية النهاية بمشكلة اللاجئين العرب في أوروبا ويليه الانتحار الروسي في سوريا بتدخل عسكري مباشرة، أين نتفاءل ؟.
كنت قد كتبت سابقاً بأن الحرب في اليمن - بدايتاً باجتياح الحوثي لصنعاء ونهايتاً بالتدخل الخليجي لدعم حكومة الشرعية  بقيادة الرئيس اليمني عبدربه هادي - هي قنبلة العام الفائت ، ندرك ضعف بصيرتنا و نجدد قناعتنا فلم نكن نعلم بأن المفاجئة أو القنبلة الحقيقية قادمة من شمال الكرة الأرضية "موسكو" على بعد عشرات الآلاف من الكيلومترات ، و هو التدخل الروسي المباشر في سوريا و الذي ربما يمهد لقنابل أكبر حجماً في القريب العاجل، ستجعل ما عايشناه من انتهاكات إنسانية أهون من سابقاتها و لا نتمنى هذا، فلا نعرف ما يخبأه القدر ولا يوجد مجال للسلمية .
بحثاً عن قنبلة العام، وهناك الكثير من الأحداث المرشحة لتكون القنابل، وعلى كل الاتجاهات في عالمنا العربي، شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، أهي الانتفاضة الفلسطينية المباركة بالسكاكين، فلم تترك دولة الاحتلال سبيلاً للسلمية ولا طريقاً للسلام هي ومستوطنيها، الذين أتوا إلى الضفة الغربية وقلوبهم ملأ بالحقد والبغضاء للفلسطينيين، أرادت حكومة الاحتلال أن تجعل لها وطأة قدم في الضفة ببناء المستوطنات.
ما أكثر مقاطع الفيديو التي تبرز شجاعة الشُبان الفلسطينيين، وهم يقومون بهذه العمليات "الانتحارية" ولا نبالغ، والتي تنتهي في الغالب بقتلهم أو أسرهم وجرحهم أحيانناً، فلم تنجح حكومة الاحتلال باحتواء ما سمتها "الإرهاب الفلسطيني"، مما أطرها إلى استدعاء الاحتياط، وفي نفس الوقت طلبت من عباس أن يقوم بقمع هذه الانتفاضة قبل أن تأخذ منحى عالمي، عندها ستطّر حكومة الاحتلال بإيقاف سياساتها بما يتعلق بالقدس والمستوطنات التي تُبنى للمتطرفين من الإسرائيليين وبشكل مستفز للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين السلطة و دولة الإحتلال، أهي القنبلة القادة ؟.
ومن فلسطين إلى تركيا أبحث عن القنبلة، أهي على الحدود السورية التركية، أم في الأجواء بينهما والتي تعج بأحدث مقاتلات الجيل الخامس والرابع في العالم، أم على التراب السوري الذي يحمل على ظهره أكبر تجمع للإسلام المتشدد في العالم وبحجم دول، أم على حوض المتوسط الذي يشهد أكبر حشد عسكري بحري بكل الألوان السياسية المخالفة والمتفقه، فلم يعد الخليج العربي حلقة النار السياسي، فقد أخد المتوسط هذا اللقب وبجدارة.
التدخل الروسي في سوريا -وإن أُعلن على أروقة السياسة بأنه حرب ضد الإرهاب – يحمل نبرة تحدي واضحة، تجعل حكمة الدول في الطرف المعارض للنظام على المحك، فلا نعرف ما هو الرد الذي تخبؤوه هذه الدول لتوازي الخطوة الروسية في سوريا، وفي اعتقادي جعل الروس خطواتهم صعبة الرد، بحيث عندما تريد هذه الدول أن تضع حداً للخطوة الروسية، فلا بد عليها أن تتخذ خيارين أحلاهما مر وهما كالتالي:
1) أن تتدخل هذه الدول بشكل مباشر في الحرب لتوازي الخطوة الروسية التي رجحت الكفة للنظام السوري، وبتقديري الشخصي هذه الخطوة صعبة فكل هذه الدول إما غيرت أولوياتها تجاه سوريا أو تعاني مشاكل سياسية أو حروب على حدودها أو إرهاب يدق أمنها.
2) أن تُقدم أسلحة كاسرة للتوازن للمعارضة السورية، وبنظرنا خطوة صعبة لسببين وهما كالتالي:
يستخدم الروس في سوريا طائرات جيل رابع وجيل أربع ونص، وهي طائرات متقدمة جداً، فيتطلب إيقاف هذا النوع من الطائرات منظومات معقدة مثل جداً وحديثة، تتطلب كوادر مدربة ومحترفة يأخذ تدريبها وقتاً، وهذا ما ليس في صالح المعارضة، وقبل هذا وذاك هل ستعطى منظومات مثل "باتريوت" الأمريكية إلى المعارضة السورية وهي بالكاد تحصل على صواريخ تاو الأقل منها أهمية، دول لم تستطع الحصول على هذا النوع من السلاح.
هناك تخوف من وصول هذه الأسلحة إلى جماعات تعتبر في التعريف الغربي والعربي "إرهابية"، فهل ستحصل المعارضة السورية "الجيش الحر" على هذا النوع من السلاح وهي منخرطة في تحالف عسكري مع جبة النصرة "تنظيم القاعدة السوري" المصنف على قائمة الإرهاب، سبق ورأينا جبهة النصرة تستخدم صواريخ تاو الأمريكية وبكثافة، وهي نفس الصواريخ التي قدمت للمعارضة السورية يوماً ومازالت تُقدم، فهل نستطيع القول بأن التفوق الروسي في سوريا سيُردع ؟!، ونعتبر أن ماهية الردع ستكون قنبلة العام إن حصلت، أتوافقونا؟
لا نعرف أين ومتى وكيف ستنفجر القنبلة أو القنابل إن صح التعبير، فلا توجد أرض أو وسط مسالم، وبالتأكيد الأمريكيين حينما قالوا بأن الروس سيفشلون في سوريا لن ينتظروه حتى يفشل، وإنما سيساعدون على فشله وإن تعاونوا أو تساهلوا مع نفس التنظيمات التي يعتبرونها اليوم "إرهاباً" ، وبدوا بدعم الأكراد بالسلاح علنناً و غيروا استراتيجية تدريب المعارضة المعتدلة إلى دعمها المباشر على الأرض بالسلاح و الطيران و بدون حتى أن يخجلوا من حلفائهم الأتراك الذين ينظرون إلى دعم الأكراد بالريبة ، و لم يأتي قصف الأمريكيون لمحطات تزويد حلب بالكهرباء من ، فهنا خطوة توازي الخطوة الروسية عندما قصفوا مواقع للمعارضة المعتدلة "الفاشلة" - التي دربتها الولايات المتحدة – يريدون أن يفهموا الروس بأن تهديد المصالح يقابل بتهديد المصالح ، ولهذا نجدد و نقول بأن سوريا المرشح الأكبر بأن تكون قنبلة العام لكن ربما تكون هذه المرة أممية تفوق قدرة الأرض السورية على استيعاب الأمريكيون و الروس معاً ، و مع كل هذا هناك متفائلين!

الجمعة، 22 مايو 2015

صناديق الموت تستنزف المواطن والمال وهي من أكثر ما يهدد البلاد في تاريخ العلم الأخضر

صناديق الموت تستنزف المواطن والمال وهي من أكثر ما يهدد البلاد في تاريخ العلم الأخضر

   صناديق الموت، المُنظم الأكبر لحفلات الموت التي نشاهدها دائماً، إما على مواقع التواصل الاجتماعي أو القنوات الإخبارية أو الصحف الورقية أو نراها بأعيننا أحيانناً، فما أكثرها في هذه البلاد، تقتل بلا هوية وبلا بصمات، فلا تستأذن المقتول ولا ترحب بالقاتل، ولا ترحم ولا تشفِق على أحد، ولا يستطيع أكبر مسؤول في الدنيا محاسبتها، ولا محاكمتها ولا حتى نصحها، فعندما نصل إلى هذا المستوى من الخطاب نعرف أننا أما العدو الأكبر في تاريخنا، ألا وهو الحوادث المرورية، الذي أخد من شبابنا مالم تأخذه الحروب.


الحوادث المرورية:


   تقدم لنا الحوادث المرورية خدمة الموت المجان، وتصرف لنا بشكل يومي تذاكر الموت للمواطنين بكافة أعمارهم من سن السابعة وما قل إلى سن السبعين وما زاد على ذلك، بمعدل 17 تذكره في اليوم ومقتول كل 40 دقيقة، لتصبح المملكة العربية السعودية المتصدر الأول عالمياً في نسبة الحوادث المرورية في البلاد في السنين السابقة وحتى الآن مازالت تحتل الريادة في هذا المجال.

  أصبحت الحوادث المرورية روتين يومي اعتاد عليه الناس، بل وأصبحوا يرونه من اليوميات المفروضة على البلاد، فلم تقف حائلاً التنظيمات المرورية والدوريات المرورية المنتشرة في طول البلاد وعرضها من أن تقلل حتى من الحوادث المرورية، ناهيك عن منعها من الحدوث.

 من الجميل أن تجد بلداً منظماً تسيره القوانين في الطرقات تقوم بدور التخفيف من حدة موجدة الحوادث المرورية في البلاد، ولكنها لا تمنع الحوادث المرورية من الحدوث، فليست التنظيمات كل شيء، قال أحد الفلاسفة بأن على البشر أن يراهنوا على الإنسان وليس على شيء غيره، فبتغيرنا للإنسان نستطيع أن ننهي الحوادث، حتى لو أخدنا كل أجهزة ساهر من المملكة العربية السعودية.


أرقام:


   كشفت اللجنة الوطنية لسلامة المرور، عن دراسة توقعية للحوادث خلال الـ8 سنوات القادمة ورد فيها بأن الحوادث المرورية ستصل إلى أكثر من 1 مليون حادث مروري منها 8 آلاف حادث وفيات، وبتكلفة اقتصادية قد تصل إلى 650 مليار ريال في حال استمر الوضع المروري على ما هو عليه الآن كما وصفت.

   وفي حينها أيضاً، كشفت وزارة الخارجية عن إحصائيات الحوادث المرورية خلال الأربعين سنة الماضية، من عام 1391هـ حت عام 1432هـ، حيث بلغ عدد الحوادث المرورية أكثر من 8 ملاين حادث، من بينها أكثر من 1 مليون إصابة و 149 ألف حالة وفاة من جراء الحوادث خلال 40 سنة.


لماذا؟


   قدم مركز الأبحاث بوزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية عدة رؤى تؤكد بأن الخطأ البشري من الأسباب الرئيسة المسببة للحوادث بل يحتل ما نسبته 90% من أخطاء الحوادث في المملكة العربية السعودية أسبابها أخطاء بشرية نورد منها الآتي:

·         القيادة بسرعة كبيرة تتجاوز السرعات المكررة.
·         قطع الإشارات الحمراء.
·         عدم ربط حزام الأمان.
·         عدم الالتزام باللوحات الإرشادية الموجودة على جوانب الطريق.
·         عدم تعلم القيادة بشكل سليم.
·         الانشغال بالجوال أثناء القيادة.
·         عدم فحص السيارة بشكل دوري وإهمال فحصها.
·         القيادة في الطقس السيئ مثل الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة والضباب.


العوامل المؤثرة على السائق:


تعددت العوامل المؤثرة على السائق والتي تساهم في وجود الحوادث ومنها:  


·         النعاس والتعب والإرهاق.
·         تعاطي المخدرات أثناء القيادة مما يسبب ذهاب العقل وإسكاره، وهذا يؤدي الى الحوادث بشكل مباشر جداً.
·         المنافسات المستمرة بين الشباب بغرض الضهور، والمنتشرة بشكل كبير بينهم، والتي تشكل خطراً على المارة والسائقين الآخرين والتي حرمها رجال الدين.


ما العلاج؟


   كلنا يؤمن بقضاء الله وقدره، لكن كلنا يعرف أن هناك أسباب أودعها الله في كنف هذه الأقدار، فعندما نقول إن شخصاً قتل شخص آخر رمياً بالرصاص، فسيكون هنا القاتل هو الشخص نفسه، لكن السبب الذي جعل منه قاتل هو البدقية و الرغبة في القتل ، فمن هنا نستطيع أن نحارب الحوادث المرورية بأسلوب جديد ألا و هو تغير الإنسان ، بأن نأخذ منه البندقية و نغير رغبة القتل لديه، فعندما نمارس هذا العمل، نحن هنا نراهن على الإنسان بأن نغير و لا نراهن على القوانين و التنظيمات و التقنية بحالها في تغير الإنسان.
  


بعض العوامل التي ربما تساهم في القضاء أو التقليل من الحوادث:


·         معالجة كل الأسباب والعوامل المسببة للحوادث والتي اوردناها سابقاً، من خلال التوعية والإرشاد من الصغر، والتنبيه في المناهج التعليمية عن خطورة الحوادث على المواطن والدولة بما تجره من أعباء تستنزف مرافقنا الصحية في البلاد وثرواتنا المالية التي تُنفق عليها.

·         فرض أساليب جديدة في العقاب كأن تسحب رخصة القيادة من أي شخص أركب أكثر من ثلاثة حوادث، أو قطع إشارة 5 مرات أو قاد بسرة جنونية كذا مرة.

·         تخصيص طرق خاصة للسرعات اللامحدودة، وهذه من الأساليب المستخدمة في الدول الحديثة، شأنها شأن تخصيص أماكن مخصصة للتفحيط مع العمل على إنهائها، بوضع خطط زمنية بعيدة المدد.

·         استخدام أساليب الإعلام الجديد في التنبيه والتوعية من الأخطاء المرورية التي تسبب الحوادث، ولا يمنع من استخدام الطابع الكوميدي في التأثير، لما له من قبول وإجابيه.

·         لا مانع من استخدام أساليب التحفيز، كأن تعطى المكافئات لأي شخص لم يرتكب مخالفة خلال ثلاث سنوات على سبيل المثال.

   هذه الكمية الكبيرة جداً من الارواح البشرية التي تخسرها المملكة العربية السعودية وهي في حالات الأمن، تعد أرقام صادمة جداً، وما يزيد الامر سوء هو أن المشكلة ناتجه من قلة وعي الشريحة الاجتماعية نفسها، والسبب أن الأخطاء البشرية هي التي قدمت هذا العبء على الحكومة في البلد، فنريد القضاء على هذا العدو الذي يرهق أكثر من الحروب نفسها، نفسياً ومالياً وبشرياً، بمحاربة هذه الأخطاء البشرية لكن بتغير البشر نفسه.  

الخميس، 21 مايو 2015

اليمن. والمطب الكبير! على طاولة التحليل

اليمن. والمطب الكبير! على طاولة التحليل
  المطب الكبير أو العقبة الكبيرة التي تنتج عن الأخطاء المتراكمة أو بمعنى ديناميكي التسونامي السياسي، كلها مصطلحات مصبها واحد، ألا وهو قلب الطاولة على صاحبها، بشكل غير متوقع ومن أقرب المقربين له أو أحياناً من نفس أيدولوجياته، ولكن ما هو هذا المطب الكبير؟ وما هي مثيلاته؟

المطب الكبير:
   عندما نقلب الأحداث اليمنية بالتتالي، نستنتج بأنه هناك معادلة جديدة في تاريخ اليمن الموحد، تتشكل وتحل نفسها بقاعدة الواقع المناسب، ولأول مرة وهي القضية الجنوبية، ولكن على الصعيد العسكري، وهذا ما تملكه المرحلة من الجديد، ولكن كيف؟
  من عاش في اليمن، وعرف طبيعة أهلها، يدرك جيداً بأن القطاع الكبير من الجنوبيين يكرهون الوحدة اليمنية، وهم السواد الأعظم من أبناء الجنوب اليمني، تمّ حلبهم باسم الوحدة على مدى 25 عاماً في ثرواتهم التي تنهب، ولا يتمتعون بأي تمثيل، هذا على أساس أنهم قدموا دولة، فمن المفترض والمنطقية أن يناصفوا الشطر الشمالي المتفرد بكل شيء في البلاد، ولكن لم يحصل هذا.
 ضل نضالهم يوازي حدود السلمية على مدى العقود المنصرمة، يُشْحنون دوماً بالكره والبغضاء اتجاه كل من يقطن في اليمن الشمالي، حاكم أو محكوم، فشعوبهم لا تعرف لغة السلاح، واعتادت على السلمية، إلى أن جاء الفرج بعملية عاصفة الحزم التي وفرت لها مالم يوفر خلال العقود الثلاثة في شهر واحد، ألا وهي عاصفة الحزم.

ما هو المطب؟ ولماذا هكذا توصيف؟
   مندو اللحظات الأولى لمتابعتنا لعاصفة الحزم، ونحن نرى أعلام الحراك الجنوبي على كل ما هو عالي في مدينة عدن التي تعتبر أكبر من رمز للجنوبين اليوم، بل هي في نظرهم المنطلق الأول للتحرير من العبودية للشماليين كما يعتقدون ويؤمنون بأنها حرب شمالية جنوبية.
  ترسم أعلام الجنوب على جدران المدن الجنوبية، وترفع الأعلام في المدارس ويُنشد النشيد الوطني الجنوبي علانية، وبكل وضوح، ولكن ما حدد هذا المصطلح "المطب الكبير" وجود علم الجنوب ولأول مرة على الدبابة و المدرعة ويحمله ملقم المدفعية، وحامل الـ RBG، والمتدرب على الكلاشنكوف، كلهم يهتفون ستتحرر الجنوب ولن يتكرر سناريو عام 1994م، كما يقولون .

 المتحالفين والأجندة المختلفة:
   للوهلة الأولى يظن الكثير من المتابعين للأحداث اليمنية في الخارج أن الحرب بين طريفين متكاملين وهما:

   الطرف الأول: يضم هذا الطرف حركة أنصار الله الحوثية والضباط المؤدين للمخلوع - الرئيس السابق لليمن - علي عبدالله صالح، لا يعترف هذا الطرف بشرعية عبدربه، و بتقديري الشخصي، قوته العسكرية و جناحه السياسي على توافق، و يمثل ما نسبته 50% من المنتسبين للقوات المسلحة يأتمرون من الضباط الموالين لعلي عبدالله صالح كما أشار أحد التقارير لقناة الجزيرة.
    الطرف الثاني: يضم الطرف الثاني كلاً من الضباط الموالين للعبدربه و هم قليل -  بالإضافة إلى اللجان الشعبية أو المقاومين، و يسمونهم قوى الشرعية أو الموالية للرئيس الشرعي، و بتقديري الشخصي أرى أنهم أقل توافق من الطرف الأول، بين الجناح العسكري و قيادته السياسية.
  ولكن لا حقيقة لهذا التكامل المزعوم، فإن كان ما يجمع الطرف الأول المصلحة، فعلى الأقل هناك هدف واضح يعمل عليه الجميع، وهو اجتياح كافة اليمن، والقضاء على "الدعشنة"، ولكن عندما نراجع تكاملية الطرف الثاني نجدها في خلل وهذه أسبابنا:
1.      اختلاف الرؤى والأهداف: فإن كانت حكومة عبدربه تهدف إلى إخضاع الحوثي والمخلوع وجلبهم إلى طاولة الحوار، وإجبارهم على التراجع وإخراجهم من صنعاء، فلا أعتقد "أنا" بأن المقاومين في عدن وغيرها من المدن الجنوبية وهم السواد الأعظم من قوة عبدربه العسكرية، يؤمنون باليمن أصلاً ناهيك عن تحريرها، فلا أعتقد "أنا" أيضاً، بأن أولئك الذين يهتفون قائلين الحرب "شمالية جنوبية" سيذهبون إلى صنعاء وسيصلون إلى كهوف الحوثي في صعدة، ربما سيكتفون فقط بتحرير أراضيهم الجنوبية، وليبحث بعدها عبدربه عن مقاتلين يشعلون له الجبهات، لتطول إقامته في الرياض.
2.     فقدان أي تناغم بين الجناح السياسية والعسكري: يشاع هذه الأيام وصف الحكومة اليمنية في الرياض بـ "حكومة المنفى" ، و يوصف عبدربه شخصياً بأنه العميل الأول للمخلوع، كما تصرح حسابات الإعلاميين المؤيدين للمقاومة في عدن، فنستطيع القول: إن وجود الحكومة اليمنية "الشرعية" في المنفى يقضي على كل التناغم بين الجناحين العسكري و السياسي، فأبسط توصيف لهذا التوجه هو: كيف لأوامر لم يتم تطبيقها و أنت في اليمن يا عبدربه فكيف ستطبق و أنت في منفاك، فلهذا لم تعد اللجان الشعبية في الجنوب متناغمة مع حكومتها و التي من المفترض أنها الجناح السياسي لها، و نجد عكس هذا عند المخلوع و حركة الحوثي، بتماسك جناحه السياسي و العسكري.
3.      الكره الشديد المتبادل بين الشمالين والجنوبين: التحرك الذي قام به كلاً من الحوثي والمخلوع في أنحاء الجمهورية اليمنية، جلب معه ثلاثة متغيرات وهي: [خلق نوبة الكراهية، أجج للفتنة الطائفية، نقل الحراك الجنوبي من الكفاح السلمي إلى المسلح].
   لا ننكر بأن مخلفات النظام السابق زرعت الكراهية بين الشمال و الجنوب، ولكن تحرك المخلوع والحوثي قضى بشكل كلي على أي مبادرات يمكن أن تنشئ حتى مثقال درة من تواد بين الشعبين، وحرق معه كرت مؤتمر الحوار الوطني الذي كان يعول عليه كثيراً.
  بلغت الفتنة الطائفية مبلغ لا يمكن تحمله فأصبح القتل في اليمن على الهوية حتى بين الطائفة الواحدة السنية السنية، وأصبحت الخطابات تُذكرنا بسوريا والعراق وكالات الفشل -  مثل "الدواعش والتكفيرين والحوافش و المجوس و أبناء المتعة....ألخ".
ما حصل عليه الحراك الجنوبي خلال شهر واحد، لم يحلم به حتى على مدى العقود المنصرمة في تاريخ اليمن الموحد، من سلاح ومال ودعم جوي لأقوى قوة جوية في الإقليم، ودعم لوجستي ودبلوماسي، مما أدى إلى ظهور قضيته على الأولويات العالمية أو الأجندة العالمية لتناقش في مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة.

من المستفيد؟
   بتقديري الشخصي "المطب الكبير" هو نفسه الحراك الجنوبي لكن المسلح، الذي سيُفشل عبدربه سياسياً ودبلوماسيا، وسيجعل حلفاؤه يغردون خارج السرب على الصعيد العسكري والسياسي، فلا نريد أن نطلق عموميات وكلام إنشائي، فما لدينا هي تجربة المعارضة السورية مع النظام السوري.
  فعندما أدخلوا المجاهدين أفواجاً إلى سوريا، انضموا إلى داعش وأخوتها، بل شكلوا العبء الأكبر على الجيش الحر مما أدى إلى تقويضها في المنطقة وضعف دورها، وأيضاً كانت سبباً في تبدل أولويات كثير من الدول حول سوريا، باعتبار أن الأولوية القضاء على الإرهاب في سوريا وليس النظام، ولا يهتمون إن تحالفوا حتى مع النظام في سوريا من أجل القضاء على الإرهاب، فاليوم هل تسمعون أحداً يعرف رئيس المعارضة في سوريا؟!، وهذا بعكس بداية الصراع في سوريا حيث كان معاذ الخطيب يرفض مقابلة رؤساء دول مثل الرئيس الروسي.

 فنستطيع القول بأن حكومتنا تنسخ الحدث سوري نسخ، فهي الآن حكومة فُندقية، ولا تضمن في نفس الوقت بأن المقاومين من اللجان الشعبية في عدن وغيرها سيلاحقون المخلوع إلى بيته في صنعاء، وكما قلنا سابقاً الجنوبيون سيحررون أراضيهم الجنوبية فقط، وسيتركون ما تبقى لعبدربه، أي أنها ليست محسوبة على الجيش اليمني الشرعي، مثلها مثل المجاهدين الذين دخلوا سوريا، لم يكونوا محسوبين على الثورة السورية أو الجيش الحر، وهذا سبب نكبت المعارضة في سوريا، فهل نستطيع القول بأن المخلوع استفاد من سنين الفساد التي خلفها؟ عن طريق الأموال التي سلبها، وأثير الكراهية الذي زرعه بين الشماليين والجنوبيين، ولكن ما أحب أن أقوله: إذا انتقل الصراع إلى السلمية انتصر المخلوع.

قالب تدوينة تصميم بلوجرام © 2014